فئة من المدرسين
256
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
أفعل التفضيل « 1 » ما يصاغ منه أفعل التفضيل : صغ من مصوغ منه للتعجّب * « أفعل » للتفضيل وأب اللذ أبي « 2 » يصاغ من الأفعال التي يجوز التعجب منها - للدلالة على التفضيل - وصف على وزن « أفعل » « 3 » فتقول : « زيد أفضل من عمرو ، وأكرم من خالد » كما تقول : « ما أفضل زيدا وما أكرم خالدا » . وما امتنع بناء فعل التعجب منه امتنع بناء أفعل التفضيل منه ، فلا يبنى من فعل زائد
--> ( 1 ) أفعل التفضيل في اصطلاح النحاة : اسم لكل ما دل على الزيادة - مطلق الزيادة - فقد تكون زيادة في تفضيل : مثل : أحسن وأكرم ، وقد تكون زيادة في تنقيص مثل : أقبح ، وأبخل . ( 2 ) أفعل : مفعول به لصغ منصوب ، وأب : الواو عاطفة . وأب : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وهو الألف وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت . اللذ : اسم موصول - لغة في الذي - مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل « ائب » أبي : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح وسكن للروي ، ونائب الفاعل ضمير . مستتر فيه جوازا يعود إلى الموصول تقديره هو والجملة « أبي » لا محل لها صلة الموصول . ( 3 ) يؤخذ منه تعريف أفعل التفضيل بأنه : الوصف الموازن لأفعل - ولو تقديرا - الدالّ على زيادة صاحبه في أصل الفعل . وقولهم « ولو تقديرا » لإدخال : خير وشرّ - فهما اسما تفضيل وأصلهما « أخير وأشرّ » وإنما حذفت همزتهما لكثرة الاستعمال فحذف الهمزة شاذ قياسا لا استعمالا ، وفيهما شذوذ آخر هو كونهما لا فعل لهما . وأفعل التفضيل اسم لقبوله علامات الأسماء وهو غير مصروف للزومه الوصفية ووزن الفعل .